علي بن محمد البغدادي الماوردي

405

النكت والعيون تفسير الماوردى

والثالث : أنها نزلت في رجل حلف يمينا فاجرة في تنفيق سلعته في البيع ، وهذا قول عامر ، ومجاهد . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 78 إلى 80 ] وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 78 ) ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( 79 ) وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 80 ) قوله تعالى : ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ : كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ سبب نزولها ما روى ابن عباس أن قوما من اليهود قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم : أتدعونا إلى عبادتك كما دعا المسيح النصارى ، فنزلت هذه الآية « 390 » . وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : فقهاء علماء ، وهو قول مجاهد . والثاني : حكماء أتقياء ، وهو قول سعيد بن جبير . والثالث : أنهم الولاة الذين يربّون أمور الناس ، وهذا قول ابن زيد . وفي أصل الرباني قولان : أحدهما : أنه الذي يربّ أمور الناس بتدبيره ، وهو قول الشاعر « 391 » : وكنت امرأ أفضت إليك ربابتي * وقبلك ربتني - فضعت - ربوب

--> ( 390 ) رواه ابن جرير ( 6 / 539 ) برقم ( 7296 ، 7297 ) وفي سنده محمد بن أبي محمد مولى آل زيد ابن ثابت . . . وقد تقدم الكلام عليه مرارا والحديث زاد السيوطي نسبته في الدر ( 2 / 250 ) لابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل . ( 391 ) هو علقمة بن عبدة .